مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٠٣ - إنضمام زهير بن القين(رض) إلى الركب الحسيني!
البجلي حين أقبلنا من مكّة نساير الحسين! فلم يكن شيء أبغض إلينا من أن نسايره في منزل! فإذا سار الحسين تخلّف زهير بن القين، وإذا نزل الحسين تقدّم زهير! حتّى نزلنا يومئذٍ في منزل لم نجد بُدّاً من أن ننازله فيه، فنزل الحسين في جانب ونزلنا في جانب، فبينا نحن جلوس نتغدّى من طعام لنا إذا أقبل رسول الحسين حتّى سلّم ثُمَّ دخل، فقال: يا زهير بن القين، إنّ أبا عبداللّه الحسين بن عليّ بعثني إليك لتأتيه.
قال فطرح كلُّ إنسان ما في يده حتّى كأننا على رؤوسنا الطير!». [١]
ثم يواصل الطبري قصة هذا الحدث قائلًا: «قال أبومخنف: فحدّثتني دلهم بنت عمرو إمرأة زهير بن القين قالت: فقلت له: أيبعث إليك ابن رسول اللّه ثمّ لاتأتيه!؟ سبحان اللّه، لو أتيته فسمعتَ من كلامه ثمّ انصرفتَ!
قالت: فأتاه زهير بن القين، فما لبث أن جاء مستبشراً قد أسفر وجهه! قالت:
فأمر بفسطاطه وثقله ومتاعه فقُدِّم وحُمل الى الحسين! ثُمّ قال لامرأته: أنت طالقٌ، إلحقي بأهلك فإنّي لا أُحبُّ أن يُصيبك من سببي إلّا خير!
ثمّ قال لأصحابه: من أحبَّ منكم أن يتبعني وإلّا فإنّه آخر العهد!
إنّي سأحدّثكم حديثاً: غزونا بَلَنْجَر [٢] ففتح اللّه علينا، وأصبنا غنائم، فقال لنا سلمان الباهليّ: [٣] أفرحتم بما فتح اللّه عليكم وأصبتم من المغانم؟
فقلنا: نعم.
فقال لنا: إذا أدركتم شباب [٤] آل محمّد فكونوا أشدّ فرحاً بقتالكم معهم بما
[١] تأريخ الطبري، ٣: ٣٠٣.
[٢] مدينة ببلاد الخزر .. قالوا: فتحها عبدالرحمن بن ربيعة، وقال البلاذري: سلامان بن ربيعةالباهلي (راجع: معجم البلدان، ١: ٤٨٩).
[٣] و في الإرشاد: سلمان الفارسي بدلًا من سلمان الباهلي، وسيّد شباب آل محمّد ٦ بدلًامن شباب آل محمّد ٦؛ وينبغي التنبيه أنّ الشيخ المفيد (ره)- على ظنّ قويّ- ينقل هذه الرواية عن تأريخ الطبري نفسه، للمطابقة التي تكاد تكون تامة بين النصّين، فلعلّ ما نراه في نسخ تأريخ الطبري الحديثة من تبديل سلمان الفارسي بسلمان الباهلي، وشباب مكان سيّد شباب من التحريفات المتعمّدة التي تجري على قدم وساق في السنين الأخيرة خاصة!؛ وفي مثير الأحزان: ٤٧ «فقال لنا سلمان رضي اللّه عنه!» وهي ظاهرة في أن المقصود هو سلمان الفارسي، كما نصّ عليه الفتّال النيسابوري أيضاً في روضة الواعظين: ١٥٣، والخوارزمي في المقتل، ١: ٣٢٣ عن ابن أعثم الكوفي، وفيه: «إني كنت غزوت بلنجر مع سلمان الفارسي ..»، ونصّ عليه ايضاً ابن الأثير في الكامل، ٣: ٢٧٧ وفيه أيضاً «إذا أدركتم سيّد شباب أهل محمّد».
[٤] و في الإرشاد: سلمان الفارسي بدلًا من سلمان الباهلي، وسيّد شباب آل محمّد ٦ بدلًامن شباب آل محمّد ٦؛ وينبغي التنبيه أنّ الشيخ المفيد (ره)- على ظنّ قويّ- ينقل هذه الرواية عن تأريخ الطبري نفسه، للمطابقة التي تكاد تكون تامة بين النصّين، فلعلّ ما نراه في نسخ تأريخ الطبري الحديثة من تبديل سلمان الفارسي بسلمان الباهلي، وشباب مكان سيّد شباب من التحريفات المتعمّدة التي تجري على قدم وساق في السنين الأخيرة خاصة!؛ وفي مثير الأحزان: ٤٧ «فقال لنا سلمان رضي اللّه عنه!» وهي ظاهرة في أن المقصود هو سلمان الفارسي، كما نصّ عليه الفتّال النيسابوري أيضاً في روضة الواعظين: ١٥٣، والخوارزمي في المقتل، ١: ٣٢٣ عن ابن أعثم الكوفي، وفيه: «إني كنت غزوت بلنجر مع سلمان الفارسي ..»، ونصّ عليه ايضاً ابن الأثير في الكامل، ٣: ٢٧٧ وفيه أيضاً «إذا أدركتم سيّد شباب أهل محمّد».