مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٩ - إشارة
واحتمله فأنزله فقال له الحسين ٧:
كان من موت معاوية ما قد بلغك، فكتب إليَّ أهل العراق يدعونني إلى أنفسهم.
فقال له عبداللّه بن مطيع: أذكرّك اللّه يا ابن رسول اللّه وحرمةَ الإسلام أن تُنتهك! أُنشدك اللّه في حرمة قريش! أنشدك اللّه في حرمة العرب! فواللّه لئن طلبت ما في أيدي بني أميّة ليقتلُنَّك، ولئن قتلوك لايهابون بعدك أحداً أبداً، واللّه إنها لحرمة الإسلام تُنتهك وحرمة قريش وحرمة العرب! فلاتفعل ولاتأت الكوفة، ولاتعرّض نفسك لبني أميّة.
فأبى الحسين ٧ إلّا أن يمضي!». [١]
إشارة:
كان هذا هو اللقاء الثاني لعبداللّه بن مطيع العدويّ مع الإمام ٧، إذ كان اللقاء الأوّل بينهما بين المدينة ومكّة، عند بئر لهذا العدوي كان يحفره آنذاك، [٢] وهذا العدوي: «رجل من قريش، همّه العافية والمنفعة الذاتية، وحرصه على مكانة قريش والعرب أكبر من حرصه على الإسلام، وهو ليس من طلّاب الحقّ ولامن أهل نصرته والدفاع عنه، وكاذب في دعوى مودّة أهل البيت : مع معرفته
[١] الإرشاد: ٢٠٣ وتأريخ الطبري، ٣: ٣٠١ والكامل في التاريخ، ٣: ٤٠١ وفي الأخبار الطوال: ٢٤٦/ «وسار الحسين ٧ من بطن الرمّة فلقيه عبداللّه بن مطيع وهو منصرف من العراق، فسلّم على الحسين وقال له: بأبي أنت وأمّي يا ابن رسول اللّه، ما أخرجك من حرم اللّه وحرم جدّك؟ فقال: إنّ أهل الكوفة كتبوا إليَّ يسألونني أن أقدم عليهم لما رجوا من إحياء معالم الحقّ وإماتة البدع ..».
[٢] راجع: تأريخ ابن عساكر/ ترجمة الإمام الحسين ٧: ٢٢٢، حديث رقم ٢٠٣، وانظر: الفتوح: ٥: ٣٦- ٣٧ والأخبار الطوال: ٢٢٨- ٢٢٩.