مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٣ - ٥) - الحاجر من بطن الرمة
(بسم اللّه الرحمن الرحيم. من الحسين بن عليّ إلى إخوانه من المؤمنين والمسلمين. سلام عليكم، فإنّي أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلّا هو، أمّا بعدُ:
فإنّ كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبرني فيه بحسن رأيكم، واجتماع ملئكم على نصرنا والطلب بحقّنا، فسألتُ اللّه أن يحسن لنا الصنع، وأن يثيبكم على ذلك أعظم الأجر، وقد شخصت إليكم من مكّة يوم الثلاثاء لثمانٍ مضين من ذي الحجّة يوم التروية، فإذا قدم عليكم رسولي فاكمشوا أمركم وجدّوا، فإنّي قادم عليكم في أيّامي هذه إن شاء اللّه، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته.)، ..
وأقبل قيس بن مسهّر الصيداوي إلى الكوفة بكتاب الحسين، حتى إذا انتهى الى القادسية أخذه الحصين بن نمير، فبعث به إلى عبيداللّه بن زياد، فقال له عبيداللّه: إصعد إلى القصر، فسُبَّ الكذّاب ابن الكذّاب!
فصعد، ثمّ قال: أيها الناس، إنّ هذا الحسين بن عليّ خير خلق اللّه، ابن فاطمة بنت رسول اللّه، وأنا رسوله إليكم، وقد فارقته بالحاجر، فأجيبوه. ثم لعن عبيداللّه بن زياد وأباه، واستغفر لعليّ بن أبي طالب.
قال: فأمر به عبيداللّه بن زياد أن يُرمى به من فوق القصر، فرُمي به فتقطّع فمات.». [١]
[١] تاريخ الطبري، ٣: ٣٠١؛ وانظر: تجارب الأمم، ٢: ٥٧ وفيه «الحصين بن تميم»، وانظر: أنساب الأشراف، ٣: ٣٧٨ وفيه «الحصين بن تميم» أيضاً، والأخبار الطوال: ٢٤٥- ٢٤٦؛ وتذكرة الخواص: ٢٢١؛ والإرشاد: ٢٢٠؛ وفيه: «وروي: أنّه وقع الى الأرض مكتوفاً فتكسّرت عظامه، وبقي به رمق، فجاء رجل يُقال له: عبدالملك بن عمير اللخمي فذبحه! فقيل له في ذلك وعيب عليه! فقال: أردت أن أريحه!».