مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٩ - ٢) - التنعيم
٢)- التنعيم
وهو موضع في حلّ مكّة، على فرسخين من مكّة (١٢ كم)، وقيل على أربعة، وسمّي بذلك لأن جبلًا عن يمينه يُقال له نعيم، وآخر عن شماله يُقال له ناعم، والوادي نعمان، ومن موضع التنعيم يُحرم المكيّون بالعمرة. [١]
قال البلاذري: «ولقي الحسين بالتنعيم عيراً قد أُقبل بها من اليمن، بعث بها بجير بن ريسان الحميري إلى يزيد بن معاوية، وكان عامله على اليمن، وعلى العير وِرسٌ وحُلل، ورسله فيها ينطلقون إلى يزيد، فأخذها الحسين فانطلق بها معه، وقال لأصحاب الإبل: لا أُكرهكم، من أحبَّ أن يمضي معنا الى العراق وفيناه كِراه وأحسنّا صحبته، ومن أحبَّ أن يفارقنا من مكاننا هذا أعطيناه من الكراء على قدر ماقطع من الأرض. فأوفى من فارقه حقّه بالتنعيم، وأعطى من مضى معه وكساهم ..». [٢]
لكنّ الشيخ المفيد (ره) روى قصة هذه العير هكذا: «وسار حتّى أتى التنعيم، فلقي عيراً قد أقبلت من اليمن، فاستأجر من أهلها جمالًا لرحله وأصحابه، وقال لأصحابها: من أحبَّ أن ينطلق معنا إلى العراق وفيناه كرائه وأحسنّا صحبته، ومن أحبّ أن يفارقنا في بعض الطريق أعطيناه كراه على قدر ما قطع من الطريق. فمضى معه قوم وامتنع آخرون.». [٣]
[١] راجع: معجم البلدان، ٢: ٤٩/ وكذلك: خطب الإمام الحسين ٧ على طريق الشهادة، ١: ١٣٢.
[٢] أنساب الأشراف، ٣: ٣٧٥- ٣٧٦/ وقال في آخر الخبر: «فيقال إنه لم يبلغ كربلاء منهم إلّا ثلاثة نفر، فزادهم عشرة دنانير عشرة دنانير، وأعطاهم جملًا جملًا، وصرفهم!»، وانظر: اللهوف: ٣٠ وفيه: «بحير» بدلًا من «بجير».
[٣] الإرشاد: ٢٠٢؛ وانظر: تأريخ الطبري، ٣: ٢٩٦.