مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٥ - ١) - بستان بني عامر(أو ابن عامر)
فشلت محاولة والي مكّة آنذاك عمرو بن سعيد الأشدق لإرجاع الامام الحسين ٧ إلى مكّة بالقوّة، حيث أبى الإمام ٧ الرجوع وتدافع الفريقان (رجال الركب الحسيني وجند الأشدق) واضطربوا بالسياط، فتراجع الأشدق عن قرار المنع بعد أن خشي من تفاقم الأمر عليه!
وجدَّ الركب الحسيني في المسير نحو العراق، وكان قد مرَّ في طريقه من مكّة حتّى وصوله الى كربلاء بمواقع ومنازل عديدة، بقي الإمام الحسين ٧ في بعضها يوماً وليلة، ولبث في بعضها الآخر يوماً، ولم يبق في بعض آخر إلّا ساعات قليلة، وتوقف في بعض آخر لأداء الصلاة فقط، ومرّ على بعضها مرور الكرام بلاتوقف، و
أهمُّ هذه المواقع والمنازل على الترتيب
هي:
١)- بستان بني عامر (أو ابن عامر) [١]
روي أنّ الشاعر الفرزدق [٢] كان قد لقي الإمام الحسين ٧ قبل خروج الركب
[١] ذكر ياقوت الحموي أنّ الناس غلطوا فقالوا بستان ابن عامر وبستان بني عامر، وإنّما هو بستان ابن معمر .. وهو مجتمع النخلتين النخلة اليمانية والنخلة الشامية، وهما واديان، وبستان ابن معمر هو الذي يُعرف ببطن نخلة .. (راجع: معجم البلدان، ١: ٤١٤).
[٢] هو أبوفراس، همّام بن غالب التميمي الحنظلي، يُعدُّ في الإصطلاح الرجالي من أصحاب أميرالمؤمنين والحسين والسجّاد ٨، وهو مادح مولانا السجّاد ٧ بقصيدة جليلة كريمة مشهورة، في موقف شجاع قبال الطاغية الأمويّ هشام بن عبدالملك، تكشف أبياتها عن حسن عقيدته بأهل البيت : وعن حبّه لهم، ومن أبياتها:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحلّ والحرمُ
هذا ابن خير عبادِ اللّه كلّهم هذا التقيُّ النقيّ الطاهر العلم
إذا رأته قريشٌ قال قائلها إلى مكارم هذا ينتهي الكرمُ
هذا ابن فاطمة إن كنتَ جاهله بجدّه أنبياءُ اللّه قد ختموا
(راجع: معجم رجال الحديث، ١٣: ٢٥٦، رقم ٩٣١٥/ ومستدركات علم رجال الحديث، ٦: ١٩٦، رقم ١١٥١٧).
وقد «وُلِدَ الفرزدق في خلافة عمر، فتوبع بالشِعر لمّا ترعرع ففاق الأقران، وأدخله أبوه على عليٍّ رضي اللّه عنه فقال: علّمه القرآن! .. مات سنة عشر ومائة وقد قارب المائة، وقيل: عاش مائة وثلاثين سنة، ولم يثبت .. وكان سيّداً جواداً فاضلًاٍ وجيهاً.» (راجع: لسان الميزان، ٦: ١٩٩).