مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦ - ١) - العراق مهد التشيع ومركز معارضة الحكم الأموي
المدينة ومكّة-: أين تريدُ يا ابن فاطمة؟
قال الإمام ٧: العراق وشيعتي!. [١]
وفي محاورة بينه وبين عبداللّه بن عباس قال ابن عبّاس (رض): فإنْ كنت على حال لابدّ أن تشخص فَصِر إلى اليمن فإنَّ بها حصوناً لك، وشيعة لأبيك، فتكون منقطعاً عن الناس!
فقال الإمام ٧: لابدّ من العراق!. [٢]
هذان النصّان- ونظائرهما- يكشفان بوضوح عن أهميّة العراق بذاته عند الإمام ٧ بمعزلٍ عن أثر رسائل أهل الكوفة التي وصلت إلى الإمام ٧ في مكّة بعد موت معاوية، وأهميّة العراق بذاته عند الإمام ٧ من الحقائق التأريخية التي لاتحتاج لإثباتها إلى الإستشهاد عليها بنصّ.
فلقد كانت الكوفة «مهداً للشيعة، وموطناً من مواطن العلويين، وقد أعلنت إخلاصها لأهل البيت في كثير من المواقف ... و قد خاض الكوفيون حرب الجمل و صفين مع الامام، وكانوا يقولون له: «سِر بنا يا أميرالمؤمنين حيث أحببت، فنحن حزبك وأنصارك، نُعادي من عاداك، ونشايع من أناب إليك وأطاعك»، [٣] وكان الإمام أميرالمؤمنين ٧ يُثني عليهم ثناء عاطراً، فيرى أنّهم أنصاره وأعوانه المخلصون له، يقول لهم: «ياأهل الكوفة، أنتم إخواني وأنصاري وأعواني على
[١] تأريخ ابن عساكر (ترجمة الإمام الحسين ٧/ تحقيق المحمودي): ٢٩٤، رقم ٢٥٦- ويُلاحظ أنّ هذه المحاورة تمّت في الأبواء قبل وصول الإمام ٧ إلى مكّة، أي قبل وصول رسائل أهل الكوفة إليه، فتأمّل!
[٢] مقتل الحسين ٧ للخوارزمي، ١: ٣١٠؛ ومع أنّ هذه المحاورة تمّت في أواخر أيّام وجود الإمام ٧ في مكّة، إلّا أنّه ٧ لم يُعلّل هذه اللّابديّة بشيء كرسائل أهل الكوفة مثلًا، فتأمّل!
[٣] الإمامة والسياسة، ١: ٢٣١.