مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٢ - المعركة الأخيرة حرب الشوارع!
... وأقبل محمّد بن الأشعث بابن عقيل إلى باب القصر فاستأذن فأُذِن له، فأخبر عبيداللّه خبر ابن عقيل وضرب بُكير إياه، فقال: بُعداً له! فأخبره محمّد بن الأشعث بما كان منه وما كان من أمانه إيّاه، فقال عبيداللّه: ما أنت والأمان!؟ كأنّا أرسلناك تؤمنه!؟ إنّما أرسلناك تأتينا به. فسكت!
وانتهى ابن عقيل إلى باب القصر وهو عطشان، وعلى باب القصر ناسٌ جلوس يتنظرون الإذن، منهم عمارة بن عقبة بن أبي معيط، وعمرو بن حُريث، ومسلم بن عمرو، وكثير بن شهاب .. فإذا قُلّة باردة موضوعة على الباب.
فقال ابن عقيل: أسقوني من هذا الماء.
فقال له مسلم بن عمرو: أتراها ما أبردها! لا واللّه لاتذوق منها قطرة أبداً حتّى تذوق الحميم في نار جهنم!
قال له ابن عقيل: ويحك! من أنت؟
قال: أنا ابن من عرف الحقَّ إذ أنكرتَه! ونصح لإمامه إذ غششته! وسمع وأطاع إذ عصيته وخالفت! أنا مسلم بن عمرو الباهلي.
فقال ابن عقيل: لإمّك الثُكل، ما أجفاك وما أفظّك وأقسى قلبك وأغلظك!؟
أنت يا ابن باهلة أولى بالجحيم والخلود في نار جهنّم مني. ثم جلس متسانداً إلى حائط ...
وروى الطبري أيضاً: أنّ عمرو بن حُريث بعث غلاماً له يُدعى سليمان فجاءَه بماءٍ في قُلّة فسقاه ...