مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٤ - ماذا صنع الأشراف الموالون لابن زياد!؟
فنزل عبيد اللّه عن المنبر مسرعاً، وبادر فدخل القصر وأغلق الأبواب». [١]
وفي رواية أخرى: «فلمّا بلغ عبيداللّه إقباله تحرّز في القصر، وغلّق الأبواب، وأقبل مسلم حتى أحاط بالقصر، فواللّه ما لبثنا إلّا قليلًا حتّى امتلأ المسجد من الناس والسوقة، ومازالوا يتوثّبون حتّى المساء، فضاق بعبيداللّه أمره.». [٢]
«وأقبل مسلم بن عقيل ; في وقته ذلك عليه، وبين يديه ثمانية عشر ألفاً أو يزيدون، وبين يديه الأعلام وشاكو السلاح، وهم في ذلك يشتمون عبيداللّه بن زياد ويلعنون أباه.». [٣]
«وأقام النّاس مع ابن عقيل يكبّرون ويتوثّبون حتى المساء وأمرهم شديد.». [٤]
«فضاق بعبيداللّه ذرعه، وكان كبر أمره أن يتمسّك بباب القصر، وليس معه إلّا ثلاثون رجلًا من الشُرط، وعشرون رجلًا من أشراف الناس وأهل بيته ومواليه.». [٥]
ماذا صنع الأشراف الموالون لابن زياد!؟
فلمّا سمع وجهاء الكوفة وأشرافها الموالون لابن زياد- الطامعون في دنياه والخائفون من بطشته!- بما يجري عند القصر وحواليه بادروا الى التسلل والإلتحاق بابن زياد في القصر ليثبتوا لأنفسهم حضوراً عنده، تقول الرواية التأريخية: «وأقبل أشراف الناس يأتون ابن زياد من قبل الباب الذي يلي دار
[١] الفتوح، ٥: ٨٦.
[٢] مقاتل الطالبين: ٦٧.
[٣] الفتوح، ٥: ٨٦.
[٤] تاريخ الطبري، ٣: ٢٨٧.
[٥] تاريخ الطبري، ٣: ٢٨٧.