مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٣ - وهكذا كان
أقبل في المراديين وأحاط بالقصر: «.. عن عباس الجدلي قال: خرجنا مع ابن عقيل أربعة آلاف، فما بلغنا القصر إلّا ونحن ثلثمائة!! وأقبل مسلم يسير في الناس من مراد حتى أحاط بالقصر، ثُمَّ إنّ الناس تداعوا إلينا واجتمعوا، فواللّه ما لبثنا إلّا قليلًا حتى امتلأ المسجد من الناس والسوق، ومازالوا يتوبثّون حتى المساء ...». [١]
وكان عبيداللّه بن زياد بعد أن ضرب هانياً (رض) وحبسه، وبعد أن نجح في مؤامرته مع شريح القاضي وعمرو بن الحجّاج الزبيدي في صرف قبيلة مذحج عن القصر وتفريق جموعها، قد بادر الى المسجد- «خشية أن يثب الناس به» [٢]- فصعد المنبر، ومعه أشراف الناس وشُرَطُه وحشمه، «فحمد اللّه وأثنى عليه، ثم قال: أمّا بعدُ أيها الناس، فاعتصموا بطاعة اللّه وطاعة أئمتكم، ولاتختلفوا ولاتفرّقوا فتهلكوا وتذلّوا وتُقتلوا وتُجفَوا وتُحرموا، إنّ أخاك من صدقك، وقد أعذر من أنذر.». [٣]
وتواصل الرواية التأريخية الخبر فتقول:
«ثمّ ذهب لينزل، فما نزل عن المنبر حتّى دخلت النظّارة المسجد من قِبَل التمّارين يشتّدون ويقولون: قد جاء ابن عقيل! قد جاء ابن عقيل!
فدخل عبيد اللّه القصر مسرعاً، وأغلق أبوابه». [٤]
وفي رواية ابن أعثم: «فما أتمّ عبيداللّه بن زياد تلك الخطبة حتّى سمع الصيحة، فقال: ما هذا؟ فقيل له: أيها الأمير، الحذر الحذر! هذا مسلم بن عقيل قد أقبل في جميع من بايعه!
[١] و تاريخ الطبري، ٣: ٢٨٧.
[٢] و تاريخ الطبري، ٣: ٢٨٧.
[٣] تاريخ الطبري، ٣: ٢٨٦؛ وانظر: مقاتل الطالبين: ٦٦؛ والفتوح، ٥: ٨٥- ٨٦.
[٤] تأريخ الطبري، ٣: ٢٨٦.