مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٢ - وهكذا كان
أُنادي في أصحابي وقد ملأ الدور منهم حواليه، فقال: نادِ: يا منصور أَمِتْ! [١] فخرجت فناديتُ، وتبادر أهل الكوفة فاجتمعوا إليه، فعقد لعبدالرحمن بن عزيز الكندي على ربيعة، وقال له: سِرْ أمامي. وقدّمه في الخيل، وعقد لمسلم بن عوسجة على مذحج وأسد، وقال له: إنزل فأنت على الرجّالة. وعقد لأبي ثمامة الصائدي على تميم وهمدان، وعقد للعبّاس بن جعدة الجدلي على أهل المدينة، ثمّ أقبل نحو القصر.». [٢]
وفي رواية الإرشاد عن لسان عبداللّه بن حازم قال: «أنا واللّه رسول ابن عقيل إلى القصر لأنظر ما فعل هانيء فلمّا ضُرب وحُبس ركبتُ فرسي فكنت أوّل الداخلين الدار على مسلم بن عقيل بالخبر، فإذا نسوة لمراد مجتمعات ينادين: يا عبرتاه! ياثكلاه! فدخلتُ على مسلم فأخبرته الخبر، فأمرني أن أُنادي في أصحابه وقد ملأ بهم الدور حوله، فكانوا فيها أربعة آلاف رجل ... فناديت: يا منصور أمت! فتنادى أهل الكوفة فاجتمعوا عليه، فعقد مسلم ; لرؤوس الأرباع على القبائل كندة ومذحج وتميم وأسد ومضر وهمدان، وتداعى الناس واجتمعوا، فما لبثنا إلّا قليلًا حتّى امتلأ المسجد من الناس والسوق، ومازالوا يثوبون حتّى المساء ...». [٣]
ويُدهشنا في خبر يرويه الطبري- عن عبّاس الجدلي أحد قيادي جيش مسلم ٧- أنّ عدد أصحاب مسلم ٧ كان قد تناقص في تحرّكهم من الدور إلى القصر!! غير أنّ الناس قد تداعوا إلى مسلم ٧ من جديد واجتمعوا إليه بعد أن
[١] كان هذا شعار المسلمين يوم بدر، وفيه تفاؤل بالنصر، وتحريض على إبادة الأعداء.
[٢] مقاتل الطالبيين: ٦٦.
[٣] الإرشاد: ١٩٢؛ تأريخ الطبري، ٣: ٢٨٦.