مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١١٨ - حدود مهمة مسلم بن عقيل عليه السلام
سأله الحجّاج بن عليّ قائلًا: فهل كان منك أنت قول؟
أجاب قائلًا: إنّي كُنت لأحبّ أن يُعزّ اللّه أصحابي بالظفر، وما كنت لأِحبَّ أنّ أنْ أُقتل، وكرهتُ أن أكذب! [١]
ومن الأمثلة الواضحة على ذلك أيضاً: قول عبيداللّه بن الحرّ الجعفي مخاطباً الإمام ٧: «واللّه إنّي لأعلم أنّ من شايعك كان السعيد في الآخرة، ولكن ما عسى أن أُغني عنك ولم أُخلّف لك بالكوفة ناصراً!؟ فأنشدك اللّه أن تحملني على هذه الخطّة، فإنّ نفسي لم تسمح بعدُ بالموت!». [٢]
وكان زعماء الشيعة الكوفيون قد أدركوا خطورة انتشار هذا المرض، وتفطّنوا لأثره السيء على كلّ نهضة وقيام، فكانوا يحسبون لخذلان الناس في أيّ مبادرة جهادية الف حساب، نلاحظ ذلك مثلًا في قول سليمان بن صرد الخزاعي في اجتماع الشيعة الأوّل: «فإنْ كنتم تعلمون أنّكم ناصروه ومجاهدو عدوّه فاكتبوا إليه، وإنْ خفتم الوهل والفشل فلاتغرّوا الرجل من نفسه!». [٣]
وبعدُ، فلعلّ هذه الأسباب المهمة الثلاثة التي ذكرناها تشكّل إجابة وافية عن علّة عدم مبادرة زعماء الشيعة في الكوفة إلى السيطرة على الأوضاع فيها قبل مجيء الإمام ٧.». [٤]
حدود مهمّة مسلم بن عقيل ٧
من هنا كانت مهمّة مسلم ٧ هي تعبئة وتنظيم وإعداد القوّة الموالية لأهل
[١] راجع: تاريخ الطبري، ٣: ٢٧٩.
[٢] الأخبار الطوال: ٢٥١.
[٣] راجع: تاريخ الطبري، ٣: ٢٧٩.
[٤] الجزء الثاني من هذه الدراسة: ص ٣٥٢- ٣٥٥.