الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - خمسون أو سبعون ألف حديث في الرجعة
ولو بكلمة، والذي ذكره بيّن ظاهر لمن تدبر وتتبع بتركيز وتدقيق.
٤) كتاب (تفريج الكربة في إثبات الرجعة) الذي ألَّفه السيد محمود بن فتح الله الحسيني الكاظمي النجفي الذي كان معاصرا الشيخ الحر، فقد أودع في كتابه ما يقرب من خمسمائة حديث- كما صرَّح هو بذلك-، وأشار الحر العاملي أنَّه لم يعتمد أحاديث كتاب هذا السيد!
ويظهر من كلام الحر أنَّ السيد ألَّف كتابه قبل كتاب الإيقاظ، وهذا يفيد أنَّ الخمسمائة حديث التي رواها السيد في كتابه جلّها لم يرويها الحر في كتابه والذي قدْ اشتمل على ستمئة وعشرين حديثا، وهذا ممّا يقرر أنَّ إجمالي عدد أحاديث الرجعة في هذين الكتابين فقط يربو على ألف حديث.
قال الحر في مقدمة كتابه: «قدْ جمع بعض السادات المعاصرين رسالة في إثبات الرجعة التي وعد الله به المؤمنين والنبي والأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين وفيها أشياء غريبة مستبعدة! لم يعلم من أين نقلها ليظهر أنَّها من الكتب المعتمدة، فكان ذلك سبباً لتوقف بعض الشيعة عن قبولها حتّى إنتهى إلى إنكار أصل الرجعة، وحاول إبطال برهانها ودليلها، وربما مال إلى صرفها عن ظاهرها وتأويلها مع أنَّ الأخبار بها متواترة والأدلة العقلية والنقلية على إمكانها ووقوعها كثيرة متظافرة».
ومفاد كلامه يعطي ما ذكرناه، وأمَّا استبعاده للروايات ففي غير محله- كما سيظهر في الأبواب الآتية- بلْ لها قراءة عقلية على طبق القواعد والموازين.