الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - الرجعة والاستدلال العقلي
الرجعة والاستدلال العقلي
قدْ استدل جملة من علماء الإمامية المحققين في الآونة الأخيرة على ضرورة وقوع الرجعة بالدليل العقلي استخراجاً من البيانات العقلية الموجودة في الآيات الروايات.
وقد أشرنا إلى أنَّ الصدوق اتّجه إلى قراءة عقلية للرجعة قائمة منهجيتها على الوحدة والاتحاد بين باب النوم والموت وباب اليقظة والبعث، وهذا المنهج هو الآخر مستخرجٌ من الآيات والروايات كما سيتبين، وقد تابع الحر العاملي في كتابه (الإيقاظ من الهجعة في إثبات الرجعة) الصدوق على هذا المنهج، بلْ بنى هيكل كتابه كلّه على ذلك.
وممن نحى إلى المنهج العقلي في الآونة الأخيرة الشيخ مُحمَّد الشاه آبادي والحكيم المولى السيد أبو الحسن الرفيعي والعلامة المحقق الطباطبائي في الميزان وأيضاً الفقيه العارف الصوفي المفسر الجونبادي (الگونبادي) في تفسيره بيان السعادات والحكيم المولى علي النوري.
وأمَّا من استدل على إمكان الرجعة وصحة وقوعها بالدليل العقلي فأكثر علماء الإمامية سواء بالمشرب الكلامي أو الفلسفي أو العرفاني، بدءا بالسيد المرتضى والمفيد وانتهاءً بالحكيم ملا صدرا في تفسير سورة يس ومواضع أُخرى من تفسيره أيضا، بل يظهر من بعض كلماته المتقدمة تقرير الدليل العقلي على وقوع الرجعة.