الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - ١١-- الآلوسي
إلى غير ذلك من التساؤلات التي تثار في معالم خروج الدابة بحسب ما أشارت إليه الآيات والروايات التي لا تنطبق تلك المعالم إلّا على الرجعة وشؤونها الذي تعتقده مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، وآمنت به الشيعة.
٣) ثمَّ ما وجه الاستلزام بين القول بالرجعة وتوهم إنكار البعث الأكبر والمعاد؟! مع أنَّ العكس- عقلًا- هو الصحيح، فإنَّ من يقول بالرجعة التي هي بعث من القبور هو الأولى عقلًا أنَّ يلتزم بالرجعة والرجوع في معاد الآخرة الكبرى كما يأتي ذلك في بحث الرجعة والعقل.
وقال في ذيل الآية الثانية وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ: وهذهِ الآية من أشهر ما استدل به الإمامية على الرجعة ...
ثم حكى كلام الطبرسي في مجمع البيان، وقال: أول من قال بالرجعة عبدالله بن سبأ، ولكن خصصها بالنبي (ص)، وتبعهُ جابر الجعفي في أول المائة الثانية، فقال: برجعة الأمير كرّم الله تعالى وجهه أيضاً، لكن لم يوقتها بوقت، ولما أتى القرن الثالث قرَّرَ أهل الإمامية رجعة الأئمة كلهم، وعينوا لذلك وقت ظهور المهدي، واستدلوا على ذلك بما رووهُ عن أئمة أهل البيت.
والزيدية كافةً منكرون لهذه الدعوى إنكاراً شديداً، وقد ردّوها في كتبهم على وجهٍ مستوفى بروايات عن أئمة أهل البيت أيضاً تعارض روايات الإمامية، والآيات المذكورة هنا لا تدل على الرجعة حسبما يزعمون، ولا أظن أنَّ أحداً منهم يزعم دلالتها على ذلك، بلْ قصارى ما يقول أنَّها