الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - وقفة مع رأي السيد الأمين
وقد صرَّح الحر في موضعين في أوائل كتابه (الايقاظ) أنه رغم جمعه لستمائة ونيف حديث في الرجعة إلا أنه اعرض عن أحاديث كثيرة وجدها في الرجعة لأسباب عديدة منها: عدم تحمل العقول المبتدأة مضامينها الصعبة الفهم على الخيال البشري، كما أشار الى ذلك كل من العلامة الطباطبائي والمظفر.
قال الحر «ولذا لم أنقل هنا من تلك الرسالة شيئاً مع أنَّ أحاديثها لا تقصر عن الأحاديث التي جمعناها في العدد والاعتماد» [١].
فهو يشير إلى زيادة أضعاف على ما رواه من أحاديث وقف عليها في الرجعة ولم ينقلها.
وقال بعد ذلك أيضاً: «إنّا لم نتمكن من مطالعة الجميع، لضيق الوقت وكثرة الموانع، ولا حضرنا جميع ما هو بأيدي الناس الآن من الكتب»، وكلامه هذا يشير إلى أضعاف مضاعفة من كم الأحاديث في الرجعة.
ومن حقائق المذهب الالتفات إلى منهج علمي معرفي، فقد ترى غير واحد من الأكابر (قدس الله أسرارهم) يغفلون عن أحاديث الرجعة المتواترة أو عن باب من المعارف المروية كذلك، وهذهِ مسألة مهمة جداً، واللازم عدم الاغترار بمثل هذه الغفلات [٢].
[١] الإيقاظ من الهجعة، الباب الثاني عشر- الشبهة الثالثة.
[٢] راجع ب ١١ ح ٩، ١٠، الإيقاظ.