الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - وقفة مع رأي السيد الأمين
فبعد كل هذا كيف يستظهر السيد الأمين وينسب إلى السيد المرتضى ذلك، ويزعم بأنَّ القول بالرجعة ليسَ اتفاقياً عند السيد المرتضى! مع أنه يرى أنَّ منكر صحة الرجعة ملحد يخرج عن الإسلام لا عن الإيمان فقط.
٢) توهمه أنَّ المسألة تاريخية بحتة مع أنَّ الرجعة كما مرَّ في جملة من الكلمات هي نوع من المعاد، أي يتمُّ فيها المداينة من الظالمين لأئمة الحق المستضعفين، ويتم فيها بعث الأموات وإحياءهم، وهي قدرة إلهية عظيمة من نمط البعث في المعاد الأكبر، فكيف لا يكون ما هو من شأن وشؤون المعاد أمراً اعتقادياً!
٣) أنَّه تكرر في عبارته إيهام أنَّ ما ورد في الرجعة مجموعة وعيّنة من الأخبار قدْ تكون صحيحة لدى باحث حسب رؤيته في مسائل علم الرجال والحديث، وقد لا تصح عند آخر، والحال أنَّ عدد روايات الرجعة كما سيأتي فاق حدّ التواتر، بلْ إنَّ تواتر رواياتها ليسَ فقط عند الشيعة، بلْ هو كذلك في روايات العامة، ولكنَّها ليست بعنوان ولفظ الرجعة في رواياتهم، كما سيأتي، بلْ بعناوين وألفاظ فصول الرجعة والمراحل الخطيرة فيها، فأثبتوا رواياتها في مصادرهم وهم لا يعلمون أن مفادها من فصول ومراحل الرجعة.
وَقَدْ مرَّ كلام الشريف المرتضى في رسائله: «ولا يخالف في صحة رجعة الأموات إلّا ملحد وخارج عن أقوال أهل التوحيد» [١].
[١] رسائل السيد المرتضى ٢/ ١٣٥.