الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - ١٥- السيد عبدالله شبّر
وأجمعت الشيعة الأبرار على الرجعة في الجملة، وأنهم يرجعون إلى الدنيا في زمان المهدي (عج) جماعة من خُلّص المؤمنين وأشقياء المخالفين، وقد أنكر المخالفون ذلك علينا أشد إنكار، وشنّعوا بذلك علينا مع أنَّ الآيات القرآنية ناطقة بذلك.
فقد ذكر الله تعالى رجعة عزير وأصحاب الكهف والملأ من بني إسرائيل فقال تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ [١].
... إلى أنْ قال بعد استدلاله بجملة من الآيات وأمَّا الأخبار التي وردت من طرقنا فهي قريبة التواتر، بلْ لعلها متواترة، فقد رواها جمع غفير من ثقات علمائنا الأعلام، وجمع كثير من الثقات العظام قريباً من مائتي حديث، منهم الكليني والصدوق والمفيد والطوسي والمرتضى والنجاشي والكشي والعياشي وعلي بن إبراهيم وسليم الهلالي والكراجكي والنعماني والصفار وسعد بن عبدالله وابن قولويه وولده وابن طاووس وفرات بن إبراهيم وأمين الإسلام أبو الفضل الطبرسي وأبو طالب الطبرسي والبرقي وابن شهرآشوب والقطب الراوندي والعلامة والفضل بن شاذان والشهيد الأوَّل وغيرهم، وقد ألَّف جملة من قدماء الأصحاب فيها رسائل وكتباً كأحمد بن داود بن سعيد الجرجاني، قال الشيخ في الفهرست له كتاب المتعة والرجعة، والحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني عدّ النجاشي من جملة كتبه
[١] سورة البقرة: الآية ٢٤٢.