الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - تعدد الحساب والقيامة
الروايات المعتبرة انها وإنْ كانت تفويجاً في بداياتها لكنها لاتختص بعثا وإحياءاً بمن محض الايمان ومن محض الكفر، بلْ تختص حسابا ومحاسبة ومجازاة بمن محض الايمان او محض الكفر.
وسيأتي بيان وتفصيل هذهِ المراحل في بيانات طوائف الروايات في الباب الثالث إلّا أنَّ في هذهِ الرواية قدْ أُطلق على البعث الأبدي الجنة وأُطلق على ما قبله أنه قبل يوم القيامة.
والظاهر أنَّ هذا من باب تعدّد إطلاق القيامة على مواطن عديدة، كما في إطلاق القيامة على الموت في الحياة الدنيا، بلحاظ ان بالموت تنبعث الروح في حياة برزخية وتكون قائمة وموجودة فيه.
كذلك أُطلقت القيامة على الرجعة، وذلك لان للقيامة معنى عام شامل لكل هذهِ المواطن وهو الانبعاث للحياة بعد الموت، وقيامٌ في عالم آخر فمن ثم يفهم من دلالة طوائف الرواية أنَّ هناك قيامة صغرى ووسطى وكبرى، والتقييد بالكبرى تمييز للعالم الذي يتوسَّط بين الرجعة والجنّة والنار الأبديتان، وإلّا فعالم الجنة ليسَ هو عالم القيامة، بلْ بعده وهذا التنوّع في تعدّد القيامة واستعمال لفظها يتبيَّن وجه التداخل بين آخر الرجعة وعالم القيامة، وأنَّ آخر دولة في الرجعة، وهي دولة الرسول (ص) كما يفهم من العديد من الروايات، وهي خمسون ألف سنة وقبلها آخر دولة لأمير المؤمنين (ع) وهما آخر دول يقيمها أمير المؤمنين (ع) في الرجعة بعد ما أقام دولًا كثيرة قبلها ومقدارها أربعة وأربعين ألف سنة، أنَّ من المحتمل قوياً أنَ