الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - تطابق آخر الرجعة مع القيامة
تطابق آخر الرجعة مع القيامة:
إنَّ في ألسن بيان الروايات الواردة في الرجعة عند الفريقين إنَّ آخر الرجعة متداخل مع القيامة بلْ قدْ يراد به القيامة نفسها، إذْ هي عقب الرجعة. مثلما رواه في مختصر بصائر الدرجات عن أبي عبدالله (ع) إنَّ اليوم الذي ذكر الله مقداره في القرآن فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وهي كرة رسول الله (ص) فيكون ملكه في كرّته خمسين ألف سنة ويملك أمير المؤمنين (ع) في كرته أربعاً وأربعين ألف سنة [١]. ويحتمل انطباق كرّة رسول الله (ص) على القيامة إذْ قدْ وَرَدَ في بعض الروايات أنَّ ملك الرجعة لأمير المؤمنين (ع) وملك القيامة لرسول الله (ص).
إذْ قدْ روى الكليني في موثّقة حفص بن غياث في حديث قوله (ع) فإنَّ للقيامة خمسين موقفاً كل موقف مقداره ألف سنة ثم تلا هذهِ الآية: فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [٢]
[٣] ورواه الشيخ المفيد في الأمالي بسنده عن حفص بن غيّاث [٤] ورواه الشيخ الطوسي في الأمالي بسنده عنه حفص [٥].
لاسيما وأنَّ عالم القيامة مغاير للبعث الأخير للآخرة الأبدية للجنة وللنار والخلط بينهما قد وقع كثيرا في بحوث المعارف.
[١] مختصر البصائر، ص ١٩٨، ط سلسلة مصادر بحار الأنوار/ مختصر بصائر الدرجات، ح ١٤٦/ ٤٦.
[٢] سورة المعارج الآية ٤.
[٣] الكافي، مجلد/ ٨، الحديث ١٠٨، ص ١٤٣.
[٤] الأمالي للصدوق، ص ٢٧٤ مجلس ٣٣.
[٥] الأمالي للشيخ الطوسي، ص ٣٦، مجلس ٣٧، ٧.