الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - عالم القيامة والرجعة
وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ وكذلك جل المفسرين، أنَّه المراد من هذهِ الآية، بلْ هو عالم ومرحلة متوسطة بين الحياة الدنيا الأولى والحياة الآخرة من الدنيا، والبعث في الآية بعث الرجعة، وإنَّ كثيراً مما يظن أنَّه من أحكام الآخرة هو من أحكام الرجعة، بلْ العالم المتوسط بين الحياة الدنيا والآخرة هي الساهرة، وأنَّ البرزخ والرجعة من عالم الدنيا.
ثلاث انماط للبعث والحساب:
وسيأتي في الباب الثالث أنَّ البعث الثاني نمطا وهو الذي ليوم القيامة المسمى بالمعاد يغاير البعث الثالث نمطا والذي هو للجنة والنار الأبديتين الذي هو آخر مراحل البعث، وأنَّ عمدة الحساب قبل يوم القيامة وإنَّ وقعت تتمته في القيامة قبل البعث الأبدي إلى الجنة والنار.
عالم القيامة والرجعة:
وأمَّا يوم القيامة فبحسب بيانات الرجعة ليسَ هو يوماً في عرض الأيام، كما يتوهم بلْ هو عالم أكبر من عالم الدنيا، بمجموع الحياة الأولى والآخرة فيها بأضعاف مضاعفة. وقدْ بيَّن في آيات وروايات الرجعة والقيامة أنَّ مسيرة التكامل مقررة مستمرة في عالم القيامة، لكن بنمط مغاير لما عليه في دار الدنيا الاولى والاخرة منها التي هي الرجعة. كما أنَّ ملك النبي (ص) وأهل بيته (عليهم السلام) في عالم القيامة أعظم من ملكهم وحاكميتهم وحكومتهم في عالم الدنيا الأولى والرجعة، كما أن ملكهم في الجنة أعظم من ملكهم في عالم القيامة.