الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - البرزخ والرجعة والساهرة
القيامة، وقد أشير إلى خصوصيات أرض القيامة في قوله تعالى: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ وَ بَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ وَ تَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ [١].
وفي الحقيقة أنَّ روايات الرجعة وآياتها تبين شرائط فيزيائية وتكوينية تختلف عن الخصائص والأحكام التكوينية للقيامة وبعثها، وأنَّ كثيراً مما يحسب ويقرر في البحوث الكلامية والفلسفية أنَّه بعث معاد هو بعث الرجعة، أمَّا بعث المعاد فهو أعظم هولًا من ذلك وطامته هي الكبرى كما في الآيات والروايات.
وبعبارة أُخرى: إنَّ معرفة المعاد الأكبر بدون الرجعة كالممتنع؛ لأنَّ الرجعة بوابة تكوينية لبعث المعاد، بلْ سيأتي أنَّ الرجعة هي الأُخرى ذات درجات ومراحل تختلف عن بعضها البعض في الأحكام التكوينية، واشتداد ظهور جملة من أحكام الملكوت، كما يلاحظه المتتبع بالتحليل والتدقيق في مفاد طوائف روايات الرجعة.
البرزخ والرجعة والساهرة:
أحد الأمثلة في البحوث المتّصلة بذلك أنَّ البرزخ على ضوء بيانات آيات وروايات الرجعة ليسَ متوسطاً بين الدنيا والآخرة كما اشتهر بين المتكلمين والفلاسفة والعرفاء وانسياقهم فهم ذلك من ظهور قوله تعالى:
[١] سورة إبراهيم: الآية ٤٨- ٤٩.