الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - تصريح المجلسي والحر بأنَّ ما روياه هو بعض روايات الرجعة
٩- المجلسي: تواتر روايات الرجعة
تصريح المجلسي والحر بأنَّ ما روياه هو بعض روايات الرجعة:
وقال المجلسي في البحار- بعد نقله لكلام العامة والخاصة- (ولولا مخافة التطويل من غير طائل لأوردت كثيراً من كلماتهم في ذلك، وكيف يشك مؤمن بحقية الأئمة الأطهار فيما تواتر في قريب من مئتين حديث صريح رواها نيف وأربعون من الثقات العظام والعلماء الأعلام في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم .... إلى أنْ قال: وإذا لم يكن مثل هذا متواتراً ففي أي شيء يمكن دعوى التواتر مع ما روته كافة الشيعة خلفاً عن سلف» [١].
أقول: سيأتي في فصل الرجعة في تراث أهل البيت: أنَّ مقدار روايات الرجعة يزيد تعداده عن ألف رواية، بل لو أُحصي مع ذلك كل زيارة ودعاء وورد مأثور عنهم (عليهم السلام) تضمن أحد ألفاظ الرجعة ومرادفاتها لبلغ العدد الآلاف، هذا فضلًا عن رواية العامة والجمهور تعداداً كبيراً من روايات فصول الرجعة- ليست بلفظ الرجعة- وهم لا يشعرون أنها منها-.
والظاهر أن تقدير المجلسي (قدس سره) لعدد روايات الرجعة بالمائتين إما إشارة إلى السقف الأدنى من تعداد الأحاديث، وأن هناك عددا زائداً منها على هذا العدد، وإما أنه إلى خصوص الأحاديث الواردة في الرجعة المتعرضة لتفاصيلها وذات الدلالة بدرجة الظهور البين.
[١] بحار الأنوار/ مجلد ٥٣ ص ١٢٢- ١٢٣، المجلسي:- أورد ٢٠٠ حديث في الرجعة عن خمسين من المصادر الأصلية المعتبرة عن اثنين وأربعين راوي مباشر عن الأئمة.