الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - الرجعة بشّرت بها الأنبياء والمرسلون
بهذا المضمون، ومفادها أنَّ الرجعة معرفتها من الدين الذي أخذه الله على جميع الأنبياء وليسَ من الشرايع الفرعية.
٣) وكذا قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ [١].
ومفاد هذهِ الآية الشريفة أنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أخذ في ميثاق النبوة على جميع الأنبياء أنْ يؤمنوا بالنبي (ص)، كما أخذ عليهم جميعاً أنْ ينصروه فلم يؤخذ عليهم مجرد الإيمان فقط، بلْ أخذ عليهم النصرة والمؤازرة.
ولا تستقيم النصرة حقيقةً إلّا بأنْ يرجعوا إلى دار الدنيا فينصرون دين النبي (ص) ويكونون تحت رايته وذلك بنصرة أمير المؤمنين ع إذْ هو دابة الأرض كما تبين في روايات الفريقين التي تخرج من الأرض الذي هو عنوان الرجعة، أي من القبور لا من الأرحام، وأمَّا حمل نصرة الأنبياء ع على إبلاغهم أممهم وأقوامهم بمجيء سيد الأنبياء في الزمان السابق الذي بعثوا فيه فهو وإنْ كان درجة من النصرة، ولكنه ليسَ يجري مجرى الحقيقة.
وهذهِ الآية تبيِّن مدى ركنية معرفة الرجعة في العقيدة بحيث أخذت على الأنبياء في ميثاق نبوتهم، كما أخذ الإيمان بسيد الأنبياء عليهم في ميثاق
[١] سورة آل عمران: الآية ٨١.