الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - الرجعة بشّرت بها الأنبياء والمرسلون
التظافر من تبليغ الأنبياء على أهمية موقعية الرجعة كعقيدة في الدين، وأنَّها بمثابة تتلوا المعاد وتتلوا أصل المعرفة بسيد الأنبياء (ص) وأوصياءه (عليهم السلام). وهي في الحقيقة معرفة عالية راقية من مرتبة النبوة والإمامة والمعاد، كما أسلفنا سابقاً. ومن روايات أهل البيت (عليهم السلام) المشيرة إلى ذلك:
١) ما رواه الكليني بسنده عن الحسن بن شاذان الواسطي، قال كتبت إلى أبي الحسن الرضا (ع): أشكو جفاء أهل واسط وحملهم عليّ وكانت عصابة من العثمانية تؤذيني فوقع بخطه (عج):
إنَّ الله جلَّ ذكره أخذ ميثاق أوليائه على الصبر في دولة الباطل، فاصبر لحكم ربك، فلو قدْ قام سيد الخلق لقالوا: يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ [١].
وهو يشير ع إلى رجعة سيد الأنبياء أو سيد الأوصياء من بعده وأنَّ في دولتهم سيندم أعدائهم، وأنَّ رجعة سيد الأنبياء وسيد الأوصياء مما قدْ قامت بتبليغه جميعُ المرسلين. وأنَّ الرجعة بمثابة من الأهمية في العقيدة تسمى بالمعاد الأصغر والبعث الأوَّل.
٢) و روى ابن قولويه بأسانيد متعدِّدة:
منها: موثق مرون بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي، قال: قلت لأبي عبدالله (ع): يا بن رسول الله أخبرني عن إسماعيل الذي ذكره الله في كتابه.
[١] روضة الكافي، مجلد/ ٨، ص ٢٤٧.