الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - الفرق بين حكومتي دابة الأرض والإمام الحجة
عن الشر.
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن أبي الطفيل كنّا جلوساً عند حذيفة فذكرت الدابة، فقال حذيفة أنَّها تخرج ثلاث خرجات في بعض البوادي، ثم تكمل ثم تخرج في بعض القرى حتّى يذعروا حتّى تهريق فيها الأمراء الدماء، ثم تكمن، قال فبينما الناس عند أعظم المساجد وأفضلها وأشرفها حتّى قلنا لمسجد الحرام، وما سمّاه إذْ ارتفعت الأرض ويهرب الناس ويبقى عامّة من المسلمين يقولون أنَّه لن ينجينا من أمر الله شيء؟ فتخرج فتجلو ووجوههم حتّى تجعلها كالكواكب الدرية، وتتبع الناس جيران في الرباع شركاءٌ في الأموال وأصحاب في الإسلام).
وقول الناس أنَّه لم ينجينا من أمر الله شيء دالٌّ على أنَّ حاكمية دابّة الأرض من الله تعالى وأنَّها من أمر الله.
كما أنَّ ما رووه مستفيضاً:
«من أنَّ معها عصى موسى وخاتم سليمان»
مقتضاه أنَّها حجة الله وأنَّها شخصيةٌ ترثُ مواريث الأنبياء فلها مقام الحجية، وأنَّها شخصية مصطفاة كالأنبياء، وأنَّها تجمع معاجز الأنبياء.
وهل يقوم ويقتدر على معاجز إلهية قام بها الأنبياء متفرقين، ويقوم هو بها وحده إلّا رجل مصطفىً باصطفاء عظيم وليسَ هو سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله، ولا نبي بعده فلم يبق إلّا أوصياؤه وسيد أوصياءه ابن عمه من أهل بيته، كما هو مفاد حديث الدار وأحاديث أخر رواها الفريقان، ونصّ عليه العديد من الآيات في القرآن.