الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - الفرق بين حكومتي دابة الأرض والإمام الحجة
عند خروجها انه لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب.
وهذا فارق كبير بين قدرة حاكمية دابة الارض وحاكمية الإمام المهدي عجل الله فرجه في دولة الظهور، فإنَّه وَرَدَ في وصف قدرة حاكمية حكومته ودولته أنَّه يسير والرعب أمامه شهراً.
بينما قدرة وسيطرة حاكمية دابّة الأرض، أنَّ كل نقاط الأرض تحت سيطرتها بالفعل في آن واحد، وأنَّه لا تستطيع أي قوة في البشر أنَّ تستهدفها وأنَّها تصرخ فيسمعها من بين الخافقين. ولا ينال أحد من سيطرتها شيئاً.
ومن ثم كان درجة انتشار العدل في دولة الرجعة لأمير المؤمنين (ع) في مرحلة دولة دابّة الأرض، وهي منتصف رجعات أمير المؤمنين (ع) أعظم بمراتب كمالًا من دولة الظهور للإمام الثاني عشر (عج).
وروى الطبراني في المعجم الأوسط أنَّ دابة الأرض تلطم إبليس.
وفي عمدة القارئ في شرح البخاري للعيني: أن دابة الارض تقتل إبليس.
وروى ابن أبي شيبة الكوفي في المصنف: أنَّ الدابة تنتقم من المنافقين يومئذٍ وهم أشر من الدجال [١].
وروى نظيره ابن أبي حاتم في تفسيره في ذيل آية دابة الأرض.
وروى في عمدة القارئ للعيني ضعف الشياطين بخروج دابة الأرض
[١] المصنف لابن شيبة، مجلد ٨، ص ٦٧١، ذكره في باب فقه الرجال.