الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - المعلم السادس تفشي العدل في أعلى درجاته عهد الدابة
الحيوانات! فضلًا عن الجن والإنس، وقد أُشير في الرواية إلى تضاؤل الشر وتكاثر الخير وضعف قدرة إبليس والسيطرة عليه.
وكل هذهِ الأمور مما يقوي صرح وهيكل العدل ويضعف كيان الشر والظلم.
الثاني: تقليل الشرور في الأرض وضعف كيان الشر، فقد روى أحمد بن حنبل في مسنده عن أبي هريرة عن النبي (ص) يقول لا تقوم الساعة حتّى لا تنطح ذات قرن جماء [١].
مفاد الحديث إشارة إلى تفشي العدل بين الحيوانات البهيمة الذي مرَّ الإشارة إليه فضلًا عن الجن والإنس، وقد أشار الحديث إلى خمول الشر بقوله:
«إنَّ دابّة الأرض تلطم إبليس وهو ساجد»
كناية عن سيطرة صاحب مقام دابّة الأرض على قدرات إبليس وهو ساجد، أي منقاد وذليل في قدرته تحت قدرة وحاكمية دابّة الأرض.
الثالث: تكامل الطبائع المادية إلى الذروة فضلًا عن التكامل الروحي الذي أُشير إليه، ومن معالم هذا التكامل طول عمر المؤمنين وأنهم لا يتمنون شيئاً إلّا أعطوه ووجدوه.
الرابع: إنَّ خروج الدابة من الأرض ورجعتها للدنيا وحاكميتها في الأرض الذي هو حاكمية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)، كما سياتي في
[١] مسند أحمد، ج ٢، ص ٤٤٢.