الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - المعلم السادس تفشي العدل في أعلى درجاته عهد الدابة
بعد ذلك أربعين سنة لا يتمنون شيئاً إلّا أعطوه ووجدوه، ولا جور ولا ظلم، وقد أسلم الأشياء لرب العالمين طوعاً وكرهاً حتّى أنَّ السبع لا يؤذي دابّةً ولو طيراً، ويلد المؤمن فلا يموت حتّى يتمّ أربعين سنة بعد خروج الدابّة، ثمَّ يعود فيهم الموت فيمكثون في ذلك ما شاء الله، ثم يُسرع الموت في المؤمنين فلا يبقى مؤمن، فيقول الكافر قدْ كنّا مرعوبين من المؤمنين فلم يبقَ منهم أحد وليسَ تقبل منّا توبة فيتهارجون في الطرق تهارج البهائم ثم يقوم أحدهم بأمه وأخته وابنته فينكحها وسط الطريق يقوم عنها واحد وينزوا عليها آخر ...» إلى آخر الحديث. [١].
وفيه يُبين قيام الساعة على أولاد الزنا شرار الناس.
وبمضمون هذهِ الرواية رووا بطرق في مصادر أُخرى.
وفي مفاد هذهِ الرواية محاور جمّة:
الأوَّل: ما نحن في صدده من ازدياد تفشي العدل كيفاً وكمّاً، وهو ما أشار إليه بقوله صلى الله عليه وآله
«ولا جور ولا ظلم وقد أسلمَ الأشياء لرب العالمين طوعاً وكرهاً حتّى أنَّ السبع لا يؤذي دابّةً ولا طيراً».
وهذهِ درجة من أفق العدل تتفشى حتّى في الحيوانات، وهذا المعنى من نظام العدل الشمولي الشامل للحيوانات لم يهتد إلى تصوره البشر إلى الآن، فأي آلية وأي نظام وأي منظومة بإمكانها إقامة العدل حتّى في أرواح وطباع
[١] المستدرك، النيشابوري، مجلد ٤، ص ٥٢١.