الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - المعلم الخامس تضاؤل قدرة إبليس وخفوت قوته
بدابّة الأرض، وأنَّ هذهِ القدرة في حكومته ليست على نمط باقي الحكومات، بلْ الظاهر من روايات الفريقين أنَّ نمط القدرة والسيطرة في حكومة حجة الله على خلقه وهو علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (ع) المنعوت بدابّة الأرض تفوق سيطرة حكومة الإمام المهدي (عج)، كيف لا وقد نص القرآن على مقام من مقامات علي (ع) وهو دابة الارض بالخصوص، وهو من مقاماته العظيمة فضلًا عن بقية مقاماته، بينما ذكر ظهور المهدي (عج) بالعموم الشامل لكل الائمة (عليهم السلام) في آيات عديدة، وذلك اشارة لطيفة الى تعاظم مقامات أمير المؤمنين (ع) على مقامات بقية الائمة (عليهم السلام).
المعلم الخامس: تضاؤل قدرة إبليس وخفوت قوته
روى القوم بطرق عديدة أنَّ دابّة الأرض بعد خروجها تلطم إبليس وهو ساجد [١].
فقد روى الطبراني في الكبير والأوسط عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله (ص): (إذا طلعت الشمس من مغربها خرَّ إبليس ساجداً ينادي ويجهر، إلهي مرني أنا أسجد لمن شئت، قال فتجتمع إليه زبانيته، فيقولون يا سيدهم ما هذا التضرع، فيقول إنَّما سئلتُ ربي عَزَّ وَجَلَّ أنْ ينظرني إلى الوقت المعلوم، وهذا الوقت المعلوم، ثم تخرج دابّة الأرض من صدع في
[١] مستدرك الحاكم النيشابوري، ج ٤، ص ٥٢١، وأيضاً مجمع الزوائد.