الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - المَعْلَم الثالث لدابة الأرض ثلاث خرجات من الدهر
فبسنده المتصل عن أبي سريح الأنصاري عن النبي (ص)، قال: يكون للدابّة ثلاث خرجات من الدهر؛ تخرج أوّل خرجة بأقصى اليمن، فيفشو ذكرها في البادية، ولا يدخل ذكرها القرية يعني مكة، ثم تمكث زماناً طويلًا بعد ذلك، ثم تخرج خرجة أُخرى قريباً من مكة فينشر ذكرها في أهل البادية، وينشر ذكرها بمكة، ثم تكمن زماناً طويلًا، ثم بينما الناس في أعظم المساجد حرمة وأحبها إلى الله وأكرمها على الله تعالى المسجد الحرام لم يرعهم إلّا وهي في ناحية المسجد.
تدنوا وتربوا بين الركن الأسود وبين باب بني مخزوم عن يمين الخارج في وسع من ذلك، فيرفض الناس عنها شتى وجعاً ويثبت لها عصابة من المسلمين عرفوا أنَّهم لن يعجزوا الله فخرجت تنفض عن رأسها التراب فبدأت بهم فجلت عن وجوههم حتّى تركتها كأنها الكوكب الدرية ...) الحديث.
وروى الحاكم رواية أُخرى صحيحة الإسناد في نفس الباب ذيل الحديث السابق عن أبي الطفيل عن حذيفة:
«أنَّها تخرج ثلاث خرجات في بعض البوادي، ثم تكمن ثم تخرج في بعض القرى حتّى يذعروه حتّى تهريق فيها الأمراء الدماء».