الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - ملاحظة
كلما قاموا قامت لهم تسوقهم إلى المحشر [١].
٧- وروى الحسين بن سعيد في كتاب الزهد عن إبراهيم بن أبي البلاد عن يعقوب بن سعيب بن ميثم قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول نارٌ تخرج من قعر عدن تضيء لها أعناق الإبل تُبصر من أرض الشام، تسوق الناس إلى المحشر [٢].
أقول: ولا يخفى إنَّ هذا التعبير المستفيض في روايات الفريقين من أنَّ هذهِ النار التي تخرج من قعر عدن أو من مكان آخر قريب منها، وتسوق الناس إلى المحشر هذا التعبير المستفيض في رواياتهم نص في رجعة الاموات؛ وذلك لمكان التعبير بمادة (الحشر)، فإنَّ سوق الناس إلى محشرهم إنَّما هو بلحاظ الميت الذي أحيي يساق بعد إحيائه إلى المحشر، كما هو الاستعمال في القرآن الكريم.
كما إنَّ الحشر والمحشر نص في الحساب والمحاسبة وإقامة الحساب- والذي مرَّ استظهاره من الروايات أنه في آخر الرجعة- فيكون هذا اللسان في الروايات المستفيضة نص في أنَّ الحساب في آخر الرجعة قبل قيام الساعة للقيامة الكبرى، وهي مطابقة لكثير من نصوصنا- كما سيأتي في الباب الثالث- مضافاً إلى ورود هذا اللسان نفسه في طرقنا أيضاً عن أهل البيت (عليهم السلام).
[١] الخصال للصدوق، ص ٤٤٩، مختصر بصائر الدرجات، ص ٢٠٣.
[٢] كتاب الزهد للحسين بن سعيد، ص ٩٥، الباب/ ١٨.