الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - الطائفة الخامسة الإحياء والإماتة مرتين
بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ [١].
وتقريب دلالة الآية الأولى: إنَّ عنوان الأموات يغاير عنوان الإماتة، والمتكررة في الآية الثانية، وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ هي الحياة الأولى في الدنيا ثُمَّ يميتكم الموتة الأولى ثم يحييكم وهي الحياة الثانية، ثم إليه ترجعون، وهي القيامة فالحياة الثانية قبلها هي الرجعة في الدنيا.
وأمَّا تقريب دلالة الثانية: فعنوان الإماتة يغاير الموت والموات، وهي موتتان من كان حياً، فالإماتة مرتين يقتضي وجود حياتان قبلهما، كما أنَّ ظاهر الإحياء في الترتيب الذكري أنَّه بعد الإماتة فيقتضي أنَّه بعد كل إماتة حصل إحياء، فالإحياء الثاني حياة ثالثة في القيامة يغاير الإحياء الأوَّل، وهي الحياة الثانية بعد الإماتة الأولى.
واما قوله تعالى لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى وَ وَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ [٢]، فتوجيه دلالته مع الآيتين:
١- قال الشيخ محمد رضا المشهدي: بل يحيون فيها دائما، والاستثناء منقطع أو متصل، والضّمير للآخرة، والموت أوّل أحوالها، أو الجنّة والمؤمن يشارفها بالموت ويشاهدها عنده فكأنّه فيها. أو الاستثناء للمبالغة في تعميم النّفي.
[١] سورة غافر: الآية ١١.
[٢] سورة الدخان: الآية ٥٦.