الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - الرجعة مذهب يختص به آل مُحمَّد
والمظلومين منهم من الظالمين وذلك عند قيام مهديّ آل مُحمَّد (ع).
وأقول: إنَّ الراجعين إلى الدنيا فريقان:
أحدهما من علت درجته في الإيمان وكثرت أعماله الصالحات، وخرج من الدنيا على اجتناب الكبائر الموبقات فيدير الله عَزَّ وَجَلَّ دولة الحق ويعزّه بها ويعطيه من الدنيا ما كان يتمنّاه.
والآخر من بلغ الغاية في الفساد وانتهى في خلاف المحقين إلى أقصى الغايات، وكثر ظلمه لأولياء الله واقترافه السيئات، فينتصر الله تعالى لمن تعدّى عليه قبل الممات ويشفي غيظهم منه بما يحلّه من النقمات، ثم يصير الفريقان من بعد ذلك إلى الموت ومن بعده إلى النشور وما يستحقّونه من دوام الثواب والعقاب، وقد جاء القرآن بصحّة ذلك وتظافرت به الأخبار والإمامية بأجمعها إلّا شذاذاً منهم تأوّلوا ما ورد فيه ممّا ذكرناه على وجه يخالف ما وصفناه.
* وقال في موضع آخر في أوائل المقالات تحت عنوان (القول في الرجعة): (واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة وإنْ كان بينهم في معنى الرجعة اختلاف) [١].
الرجعة مذهب يختص به آل مُحمَّد:
قال المفيد في (الإرشاد) عند ذكر علامات ظهور القائم: وأموات ينشرون من القبور حتّى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها ويتزاورون.
[١] أوائل المقالات ٤٦.