الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - آية دابّة الأرض وخروج ومجيء الآيات
وهذه دلالة في الآية على أن دابة الأرض لها مقام إلهي، وأنها حجة ناطقة عن الله تعالى وتداين وتحاسب البشر، وأنها مبعوثة من الله تعالى لإقامة العدل الإلهي في الأرض.
٢)- قوله تعالى: سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ والضمير يرجع إلى الحلّاف المهين الهّماز، والنميم المنّاع للخير المعتدي الأثيم والعُتلّ والزنيم، والمسنوم على الخرطوم- حسب روايات الفريقين- عند خروج دابّة الأرض، ومعها عصا موسى وخاتم سليمان، فتسم الكافر على خرطومه بأنَّه كافر أو منافق، وتسم المؤمن على ناصيته بأنَّه مؤمن.
فالآية الكريمة واضحة الدلالة بقرينة (دابّة الأرض) وروايات الفريقين في ذيلها أنَّ الكفّار والمنافقين يعودون إلى الدنيا في زمن دابّة الأرض ويوسمون على خراطيمهم- وهي أنوفهم- بالكفر والنفاق، وأنَّ ذلك الشخص الذي نزلت في مورده هذهِ الآيات ووصفته بتلك الأوصاف يرجع في زمن خروج دابّة الأرض.
٣)- نعم يرتبط بهذهِ الآية ما في مجيء الآيات في قوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ [١].
وقد فسّرها كثير من مفسري العامة بمجيء أشراط الساعة التي منها
[١] سورة الأنعام ١٥٨