الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - تفسير عرفاني للرجعة---- ضرورة الرجعة---- لضرورة الأسفار الأربعة
والقسمان الأولان إمَّا يبقون في كفرهم الصراح ولا يتنبهون من المنبهات الخارجية والرسل الإلهية، وليسَ لهم إلّا قضاء شهواتهم ومقتضيات نفوسهم، وهؤلاء عامة الناس سواء دعاهم رسول خارجي، أو نوابهم إلى الله أو لا، وسواء قبلوا الدعوة الظاهرة وبايعوا البيعة العامة أو لا، غاية الأمر أنَّ من قَبل الدعوة الظاهرة ودخل في الإسلام إنْ مات في حال حياة الرسول أو نائبه الذي بايعوه كان ناجياً نجاةً ما، وكل هؤلاء مرجون لأمر الله لكن البائعين ليسوا مرجين لأمر الله بحسب أول درجات النجاة، بلْ بحسب كمال درجات النجاة أو يتنبهون فيطلبون من يدلهم على مبدئهم فإما لا يصلون أو يصلون.
والواصل إلى الدليل إمَّا يعمل بمقتضى دلالة الدليل أو لا يعمل، والعامل إمَّا يبقى في الكفر بحسب الحال أو يتجاوز إلى الشرك الحاليّ أو الشرك الشهودي أو يتجاوز إلى التوحيد الشهودي والتحققي، وفي هذا الحال إنْ لم يبقَ له إشارة إلى التوحيد ولا توحيد كان عبدالله وهو آخر مقامات العبودية وتمامية الفقر، وحينئذٍ يحصل له بداية مقامات الربوبية إنْ أبقاه الله تعالى بعنايته، وإنْ بقي على هذهِ الحالة ولم يبقه الله بعد فناءه لم يكن له عين ولا أثر، فلم يكن له اسم ولا رسم ولا حكم، وهذا أحد مصاديق الحديث القدسي
«إنَّ أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غيري»
وأحد مصاديق الولي والإمام كما نبينه في (تحقيق الولي والنبي والرسول والإمام) وإنْ أبقاه الله بعنايته بعد فناءه.