الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - تأييد أرواح الموتى للأحياء والرجعة
الرجعة، وإنَّما هي في صدد إثبات قاهرية الله للعباد بالموت لما وَرَدَ عنهم في دعاء الجوشن: «يا من في الممات قدرته»، ومن ثم مفاد الآية تنفي رجوع الموتى إليهم حين سوقهم إلى الموت والبرزخ أو بلا مكث فيه يجازون فيه بقسط من الجزاء، ولا تنفي رجوع الموتى إلى الدنيا ولو بعد حين.
أو أنَّ الآية تنفي رجوع من وقع عليه الهلاك والعذاب العاجل من الأمم وهؤلاء مستثنون من الرجعة كما في قوله تعالى وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ [١] حيث أشارت الروايات من أهل البيت (عليهم السلام) إلى مفاد هذهِ الآية- كما سيأتي مفصلًا- أنَّ من عذّب من الأقوام والأمم لا يرجعون في الرجعة وهم مستثنون من عموم الرجعة.
إلى هُنَا وصلت ...........
وهذا القائل حيث غفل عن بيانات أهل البيت (عليهم السلام) شط به الكلام إلى ما ترى فلم يبصر قوله تعالى: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ [٢] بخلاف حشر القيامة الذي أشير إليه في قوله تعالى: وَ يَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَ تَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [٣] فإنَّه حشر لجميع الناس، وقد أشير إلى ذلك كله في روايات أهل البيت (عليهم السلام) إلى غير ذلك من عشرات الآيات الدالة على
[١] سورة الأنبياء ٥٥
[٢] سورة النمل ٨٣
[٣] سورة الكهف ٥- ٦