الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - الجناباذي إنَّ علياً هو النبأ العظيم وهو الرجعة
وهو ظاهر، أو الرجعة إلى الدنيا، فإنَّه بعد رجوعهم إلى إمامهم كان أوَّل رجعتهم إلى الدنيا وإلى المراتب الدانية التي كانوا مدبرين معرضين عنها [١].
أقول: وفي كلامه جملة من الفوائد:
١- تفسيره للساعة بأربعة معاني، وسيأتي الإشارة إليها في الروايات في الباب الرابع.
٢- تفسيره بأنَّ المعاد هو لقيا أمير المؤمنين (ع) في يوم الفصل إذ هو خليفة الله وخليفة رسوله على العباد، كما وردت الروايات بأنَّ النبأ العظيم علي (ع)، وكما إنَّ المعاد هو لقياه فكذلك هو الرجعة.
نظير ما أشير إليه في جملة من الزيارات والروايات أنَّ إياب الخلق إلى أهل البيت (عليهم السلام) وإلى علي (ع)، وحسابهم عليه وعليهم (عليهم السلام)، لأنَّهم خلفاء الله، إذْ الباري تعالى ليسَ بجسم ولا جسماني، كما هو الحال في ملائكة الجنان وملائكة العذاب، ومن ثم علي (ع) قسيم الجنة والنار، وأنَّ المعاد قوامه بالحكم عن الله لا بالظرف المكاني لطبيعة نشأة المعاد فحسب.
ثم بين أن الكل إنَّما ينتهون إلى علي (ع) في النشأة اللاحقة بعد طيهم برازخ كثيرة، وذلك يتخلله رجعات وموتات، وأنَّ مشاهدة الكل للآيات في المراحل المختلفة من الإحياء والإماتة إنَّما هي انعكاس للآية الكبرى لله تعالى، والآية الكبرى هي علي (ع) بعد نبيه (ص)! فترجع الآيات في الآفاق
[١] تفسير بيان السعاة، ج ٤، ص ٢٣٣- ٢٣٤ .....