الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - البرهان العقلي للرجعة في الآيات والروايات
هذا المقام جل علماء الامامية، وأُخرى على وقوعها وهم الذين تقدمت الإشارة إلى بعض اسمائهم.
ثم إنَّ هناك شبهات بلباس عقلي على الرجعة قدْ تقدَّم التعرض لكثير منها والجواب عنها في الباب الأوَّل.
البرهان العقلي للرجعة في الآيات والروايات:
١) قال تعالى: قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ* مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ* مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ* ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ* ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ* ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ [١].
وهذهِ الآيات وإنْ ورد عنهم (عليهم السلام) أنَّها وردت في أمير المؤمنين (ع) ورجوعه، وأنَّ خلقته من طينة الأنبياء، وأنَّ الله يسَّره لسبيل الهدى وأماته ميتة الأنبياء ونشره للرجعة فيقضي ما أمره، إلّا أنَّه يستفاد من الروايات وهذهِ الآيات قاعدة عامّة ومقدّمات استدلال برهاني لضرورة الرجعة كما استفاد ذلك كلّ من الحكيم الرفيعي والشاه آبادي والسيّد الطباطبائي [٢].
حَيْثُ تبيّن الآيات أنَّ هُنَاك استعداد تكامل للإنسان بحسب التقدير العقلي الماهوي، وحسب تقدير الإمكانيات الَّتِي قدَّرها الباري تعالى لا
[١] سورة عبس: الآية ١٧- ٢٣.
[٢] الميزان في تفسير القرآن ذيل الاية ٢١٠ من سورة البقرة.