الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - من استدل بالبرهان العقلي على وقوع الرجعة
نباش القبور فهلا كان لعلماء أهل البيت (عليهم السلام) أسوة به! ولأي حال تقابل رواياتهم (عليهم السلام) بالنفور، وهذهِ المرأة المذكورة- أي التي رجعت من الموت- دون الذين يرجعون لمهمّات الأمور- أي أئمة أهل البيت (عليهم السلام) الذين يرجعون لإقامة العدل الإلهي-؟ والرجعة التي يعتقدها علماؤنا وأهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم تكون من جملة آيات النبي (ص) ومعجزاته، ولأيّ حال تكون منزلته عند الجمهور دون موسى وعيسى ودانيال؟ وقد أحيى الله جَلَّ جَلاله على أيديهم أمواتاً كثيرة بغير خلاف عند العلماء لهذه الأمور [١].
ومنهم الحكيم الملا صدرا الذي تقدم كلامه في شرحه على اصول الكافي، وكذا المولى النوري والعارف المفسر الجنابادي.
ومنهم الشيخ أحمد الإحسائي، وتلميذه الشيخ محمد آل عبد الجبار القطيفي.
ومنهم الشاه آبادي في رشحات البحار وشذرات الذهب، والرفيعي في الرسائل، والعلّامة الطباطبائي في الميزان، والأعلام الثلاثة برهنوا عقلياً على الرجعة كتقرير برهان ملّا صدرا على المعاد.
وقد استخرج كل من استدل بالبرهان العقلي للرجعة ذلك من بيانات واشارات الآيات والروايات.
والأدلة العقلية على الرجعة تارة على امكانها، وقد استدل بها على
[١] بحار الأنوار: ١٤٢: ٥٣.