مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٤ - الأول و الثاني البول و الغائط
بل تدوم فيه و في نسله إلى الأبد كالحيوان الموطوئة للإنسان و شارب لبن الخنزير (الثالث) ما تكون حرمته عرضية قابلة للزوال كالجلال (الرابع) ما كانت حرمته لا لحدوث صفة فيه موجبة لحرمته بل لأجل طرو حالة على الآكل موجبة لتحريم الأكل عليه كالمحلوف على ترك أكل لحمه.
فهل الحكم بنجاسة البول و الرّجيع مما لا يؤكل يختص بالأول أو يعم ما عدا الأخير أو يعم الجميع (وجوه) منشئه هو كون عنوان ما يحرم اكله موضوعا للحكم بنجاسة ما يدفع منه هل هو على نهج القضية الخارجية أو على نهج القضايا الحقيقية.
فعلى الأول يختص الحكم بما يحرم أكل لحمه بالذات و لا يشمل ما يعرضه الحرمة و لو كان من قبيل القسم الثاني. و ذلك لان المتيقّن مما أشير إليه بعنوان ما لا يؤكل من الأعيان الخارجية هو ما كان كذلك بالذات و لا يتعدى عنه الى الثاني فضلا عن الأخيرين.
و على الثاني فلا ينبغي الارتياب في العموم بالنسبة إلى العرضي اللازم اعنى القسم الثاني كما لا إشكال في عدم الشمول بالنسبة إلى القسم الرابع اعنى المحلوف ترك أكل لحمه.
انما الكلام في القسم الثالث اعنى الجلال و لتعميم الحكم بالنسبة إليه بالدليل اللفظي إشكال ناش عن دعوى انصرافه عنه الا انه ادعى الإجماع على نجاسة ما يخرج منه في غير واحد من العبارات.
ثم ان التحقيق في موضوعية عنوان ما لا يؤكل للحكم بنجاسة ما يخرج منه هو الموضوعية على نهج القضايا الحقيقية لظهور الأدلة في مدخلية اتصاف الذات بكونها مما لا يؤكل في ثبوت الحكم لها لا ان لها حكمين عرضين و هما نجاسة بولها و خرئها و حرمة أكل لحمها.
و عليه فلا ينبغي الإشكال في نجاسة البول و الخرء في القسمين الأولين كما لا إشكال في عدمها في القسم الأخير.
و اما القسم الثالث فلو تم دعوى الإجماع على نجاستها منه فهو و الا فالأحوط التجنب عن بوله و خرئه و قد يستأنس لنجاستها منه بما ورد من المنع عن شرب لبنه فان الظاهر منه ان حرمة لبنه انما هو لحرمة لحمه فيستفاد منه ثبوت كلما كان من توابع حرمة لحمه الّتي منها نجاسة بوله و خرئه.