مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٢ - الأول و الثاني البول و الغائط
من الطيور فالتعدي عن البول الى الخرء بعدم القول بالفصل ممنوع إذ لا دليل على اعتباره ما لم ينته الى القول بعدم الفصل و هو غير ثابت (هذا).
مضافا الى معارضة عموم ما دل على نجاسة البول مما لا يؤكل مع ما يدل بعمومه على طهارة البول و الخرء مما لا يؤكل من الطيور: مثل موثق ابى بصير عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام كل شيء يطير فلا بأس بخرئه و بوله و النسبة بينه و بين ما يدل على النجاسة و ان كانت بالعموم من وجه الا ان الترجيح لما يدل على الطهارة. و ذلك لأخذ الطير في موضوعه الدال على اناطة نفى البأس بعنوان الطير فلو قيد بالمأكول لزم لغوية أخذ الطير في الموضوع لصيرورة العبرة (ح) بالمأكول و ذلك بخلاف تقييد رواية ابن سنان بما عدا الطيور إذ لا يلزم منه لغوية جعل ما لا يؤكل موضوعا للحكم بالنجاسة لثبوت الحكم بالنجاسة (ح) فيما عدا الطيور. مع انه على تقدير عدم الأخذ بهذا الترجيح يجب الحكم بتقديم خبر ابى بصير لكونه نصا في نفى البأس في مورد التعارض بخلاف رواية ابن سنان الدالة بظاهرها على ثبوت الباس فيه، و مع عدم الحكم بتقديمه أيضا يحكم بتساقط الدليلين في مورد الطيور و المرجع بعد تساقطهما هو قاعدة الطهارة.
فإن قلت مقتضى التعليل المذكور في الخبر الدال على نفى الباس عن خرء الخطاف بأنه مما يؤكل هو ثبوت البأس في جزء ما لا يؤكل من الطيور.
و فيه عن الصادق عليه السّلام في خرء الخطاف لا بأس به هو مما يؤكل (قلت) هو كك لو لا معارضته مع ما نقل عنه بزيادة كلمة (الواو) قبل قوله مما يؤكل الظاهر في كونه (ح) كلاما مستأنفا دالا على حكم مستقل و هو حلية أكل لحكم الخطاف لا تعليلا على طهارة خرئه و مع هذا الاختلاف في الضبط لا يبقى اعتماد على النسخة الّتي لم يضبط فيها كلمة (الواو) هذا كله في غير الخفاش.
الأمر السادس وقع البحث في نجاسة خرء الخفاش و بوله من القائلين بطهارتهما من سائر الطيور.
اما الكلام في بوله فقد تعارض في طهارته و نجاسته خبر ان يدل أحدهما على طهارته كخبر غياث عن الصادق عليه السّلام عن أبيه قال (ع) لا بأس بدم البراغيث و البق و بول