تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٣٧ - سورة الطارق(٨٦) الآيات ٦ الى ٧
المشاكلة [٤٢] بحسب عضو واحد. و منها مشاكلة عضو الولد لعضو ناقص من والديه أو عضو ذي شامة أو زيادة.
و قدح أرسطو في هذا المذهب و أبطله بوجوه:
أحدها أنّ المشابهة تقع في الظفر و الشعر و ليس يخرج منهما شيء.
و ثانيها أنّ المني لا يرسله الأعضاء الآليّة مع أنّ المشابهة تقع فيها.
و ثالثها لزوم كون المولود في الرحم إنسانين.
و رابعها جواز تكون الولد من مني المرأة وحدها لانفصاله من جميع أعضائها.
و خامسها أنّ الحيوان قد يسفد سفادا واحدا فيتولّد منه أكثر من واحد، فلو لم يكن منيّه متشابه الأجزاء لم يتولّد منه إلّا واحدا.
و سادسها مشابهة الولد لجدّ بعيد، لا لوالديه. و قد حكى أبو علي في حيوان الشفاء [٤٣] إنّ واحدة ولدت من حبشيّ بنتا بيضاء، ثمّ هي ولدت بنتا سوداء.
و سابعها كثير من الحيوانات يلد من غير جنسه.
و ثامنها لزوم كون المني حيوانا صغيرا.
فهذه حجج الفريقين و في الكلّ نظر ذكره يؤدّي إلى التطويل، و على أيّ المذهبين يتأتّى الجواب عمّا قلت.
أمّا على مذهب أرسطو و تابعيه: فلقرب الموضعين من أوعية المني خصّا بالذكر.
و أمّا على مذهب الأخيرين فلورود هذه الفضلة من الأعضاء إلى
[٤٢] المشابهة- نسخة.
[٤٣] الشفا، الحيوان: طبعة مصر ٣٩٢.