تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٨٥ - الأول إجمال معنى الآية
المطلع الثاني عشر في قوله سبحانه [سورة الجمعة (٦٢): آية ١١]
وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَ تَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١)
(١١)
و فيه إشراقات:
الأوّل: [إجمال معنى الآية]
قل- يا محمّد صلّى اللّه عليه و آله- لهذه النفوس المحجوبة عن عالم الربوبيّة و ما يليه من سكّان عالم الجبروت و الملكوت- و هي مبادي الصور الفائضة على موادّ هذا العالم بعد نزولها و مرورها على المراتب، و ينابيع اللذات و الخيرات النازلة منها على قوابل الأجساد و طبائع الأجرام بعد تكدّرها بالشوائب، و مفاتيح خزائن النعمة و الرحمة و الايمان و أبواب الوصول إلى الجنّة و الرضوان-:
إنّ ما عند اللّه أحمد عاقبة و ثوابا و أجلّ مرجعا و مآبا من اللهو و التجارة، و هما هوسان زائلان: وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ يرزقكم من حيث لا تحتسبون و إن لم تتركوا الخطبة و الجمعة و ما من دابة إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها فمن ابتغى زاد الآخرة كان له نعمة الدنيا و الآخرة، و من ابتغى تحصيل الدنيا حرم عن الآخرة.
قال اللّه تعالى: مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا الآية [٤/ ١٣٤] أي: من