تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٣٠ - الإشراق الثالث في الحكمة المتعلقة بالنداء - أي الأذان
و
عن أبي جعفر عليهما السّلام يقول: ما طلعت الشمس بيوم أفضل من يوم الجمعة [٨].
و
روى سهل بن زياد عن أبي بصير، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ يوم الجمعة سيّد الأيّام، يضاعف اللّه فيه الحسنات، و يمحو فيه السيّئات، و يرفع فيه الدرجات، و يستجاب فيه الدعوات، و يكشف به الكربات، و يقضي فيه الحاجات العظام، و هو يوم المزيد، للّه فيه عتقاء و طلقاء من النار. ما دعا اللّه فيه أحد من الناس و عرف حقّه و حرمته إلا كان حقا على اللّه أن يجعله من عتقائه و طلقائه من النار، و من مات فيه يومه أو ليلته مات شهيدا و بعث آمنا، و ما استخفّ أحد بحرمته و ضيّع حقّه إلّا كان حقّا على اللّه عزّ و جلّ أن يصليه نار جهنّم إلّا أن يتوب [٩].
و في فضله أحاديث كثيرة و فيما نقلناه كفاية للمستبصر.
الإشراق الثالث في الحكمة المتعلّقة بالنداء- أي الأذان-
اعلم إنّه لمّا كان كلّ واحد من الأوضاع الشرعيّة مشتملا على سرّ إلهي نوريّ كاشتمال الإنسان المكلّف به على لطيفة ربّانيّة نوريّة ليكون له قربة إلى جناب [١٠] الحقّ و وصلة الى رضوانه و مناجاة له، و من جملة تلك الأوضاع
[٨] الوسائل: أبواب صلاة الجمعة، باب ٤٠ ج ٥ ص ٦٤.
[٩] الوسائل: الباب السابق ص ٦٣، و الراوي فيه: ابن أبي نصر بدل أبي بصير و فيه بعض الاختلاف مع المذكور هنا.
[١٠] جوار- نسخة.