تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٦١
و السفليات هو: «الخافض» ذلك فيما نحن فيه، و فيه سرّ ينحل به عقد عويصة كثيرة عجزت عن حلّها أفاضل الأنام، و اللّه وليّ الفضل و الانعام (نوري- قده-).
[٢٥] ص ٢٢٤ س ٦ قوله: متلونا بلون و السرّ- كلّ السرّ- في هذه التعاكس هو كون الكون في القوس الصعودي مفطورا على الترقّي من الأخسّ إلى الأشرف و من السجّين إلى العليين، إلّا أن يمنعه في بعض المواد الموانع الخارجية من باب البخت و الاتفاق، و ظاهر إنّ الغذاء الحيواني تكون أخسّ منزلة و أدنى درجة من المتغذي، و الغذاء الملكي الإنساني تكون أعلى درجة و أشرف منزلة من المتغذي الذي هو هاهنا النفس الناطقة القدسية التي نزلت من عالم القدس، ثمّ أمرت بأن ترجع إليه- فافهم (نوري- قده-).
[٢٤] ص ٢٢٤ س ٩ قوله: و الروح الحيواني- الحاصل إنّ الروح الحيواني منزلته من الملكي الجبروتي منزلة الامّ من الولد المتولد من نطفة الأب العقلي الكلي، الذي هو أبو الآباء الإنسانية و الآدم الحقيقي، فبجوهر الملكي بموجب «
الولد سرّ أبيه» يكون من سنخ جوهر الابوّة، و لكن يتشبه بضرب من الصفات بموجب: «الولد الحلال يشبه بالخال» بامّه النفسية الحيوانية المجبولة على التغذي الحيوانية، على وجه تتغذى به الحيوانية الانسانية، لا على وجه الحيوانية الحيوانية المنافية للتجوهر الإنساني.و هذا الضرب من الخلط و المزج يلزمه التمكّن من الخروج من الظلمات الحيوانية إلى عالم الابوة النورانية الربانية، فتستتبعه الامّ الحيوانية و تنجذب إلى ذلك العالم النوري بضرب من التبعية، و من الخروج من النور الفطري و الإخلاد إلى أرض ظلمات الحيواني، و لكن الغاية من الولادة حشر الولد مع امه بأبيه- فافهم.