تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٦٠
الكلي المحمدي الختمي صلّى اللّه عليه و آله فلا تغفل.
[٢٢] ص ٢١٩ س ٨ قوله: لا بالمجاز- ليس مراده- قدّس سره- من «
المجاز و التجوّز» هاهنا على ما هو مصطلح عرف العامة، كما لا يكون «الحقيقة» المستعملة هاهنا أيضا كذلك، بل الحقيقة و المجاز في عرف البرهان- و لا سيما في عرف العرفان- كلاهما حقيقة حسب ما يصطلح عليه عرف الجمهور و العوام الذين موضوع أبحاثهم و مباحثهم في باب الحقيقة و المجاز هو الألفاظ غالبا، و روح معنى الحقيقة المرادة في المقام هو الأصالة في الحكم، و المعنى المراد من التجوّز و المجاز فيه هو ضرب من التابعية و التبعية في الحكم، كما أشار إليه- قدس سره- بقوله:«و ذلك لأن الأسباب مستهلكة الذوات و الماهيات عند مسبّبها» يعني إن سببية كل من تلك الأسباب المتوسطة- التي تكون أسبابا على وجه الحقيقة- تكون ظلّ سببيته- عزّ و علا- و تكون من مراتب سببيته تعالى غير خارجة عنها كخروج شيء عن شيء، فهي الحقيقة و ما دونها من المراتب المترتبة الاخرى من أطوارها و أظلّتها.- فافهم و لا تكن من الغافلين (نوري- قده-).
[٢٣] ص ٢٢٣ س ٥ قوله: و أما نسبة الأحياء- محصله إنّ الإسرافيلية و العزرائيلية حسب التجوهر جوهرة واحدة، و الاختلاف اختلاف الاسم و الصفة، الذي يرجع إلى اختلاف النشأة، و اختلاف العمل الراجع إلى ذلك الاختلاف النشائي.
و هذا الضرب من الاختلاف من باب الاختلاف الذي ينظر و يومى إليه كريمة: وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ و هو الاختلاف الاسمي، فإن الاسم الذي به يدبّر أمر العلويات و يه يتحقق ربوبيته تعالى و ربيته بالنسبة إلى السماويات هو: «الرفيع» و الاسم الذي هو ربّ الأرضيات