تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٦ - قوله عز اسمه سورة الواقعة(٥٦) الآيات ٢٨ الى ٣١
قوله عزّ اسمه: [سورة الواقعة [٥٦]: آية ٢٧]
وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ [٢٧]
لمّا ذكر بعض آثار مناقب المقرّبين أراد أن يذكر بعض نتائج محاسن السعداء و جزاء أعمالهم فذكرهم أوّلا و عجب من حالهم تفخيما لشأنهم في حسن مآلهم.
قوله عزّ اسمه: [سورة الواقعة [٥٦]: الآيات ٢٨ الى ٣١]
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ [٢٨] وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ [٢٩] وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ [٣٠] وَ ماءٍ مَسْكُوبٍ [٣١]
«السدر»: شجر النبق [٤٥]. و «المخضود» ما لا شوك له. و أصل الخضد عطف العود اللين، فكان المخضود لكونه لينا رطبا لا شوك له غالبا.
و «الطلح» كلّ شجر عظيم الشوك. و قيل: شجر الموز. و قيل: شجر امّ غيلان، و له نور كثير الرائحة.
و «المنضود» الذي نضد بعضه على بعض بالحمل من أسفل ساقه إلى أعلى أفنانه، فليست له سوق بارزة بل كلّه ثمر.
و ظِلٍّ مَمْدُودٍ اي منبسط دائم لا يتقلّص [٤٦] و لا ينسخه الشمس.
و ماءٍ مَسْكُوبٍ اي مصبوب.
فإن قلت: بعض هذه اللذات ممّا لا يرغب فيها رغبة بالغة، بل يعافه
[٤٥] النبق (بفتحتين و بكسر النون و سكون الباء) حمل شجر السدر.
[٤٦] قلص الظل: انقبض.