تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٠٨ - سورة الطارق مكية و آياتها سبع عشرة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هو اللّه ثقتي، و عليه توكلي و به اعتصامي و فيه عن شرّ خلقه احتجابي، و هو ملجائي عند اضطراري و مآبي [١].
أمّا بعد حمد اللّه ملهم الحقّ [٢] و الصواب و وليّ الجود في المبدإ و المآب، و الصلوة على نبيّه محمّد المبعوث بفصل الخطاب، و آله المعصومين عمّا يوجب الاحتجاب، الفائزين بالكرامة و الإمامة، الحائزين رتبة [٣] الولاية و الهداية- عليهم سلام اللّه في البداية و النهاية.
و بعد: فيقول الفقير المسكين- محمّد المعروف بصدر الدين الشيرازي-: هذه نكت و رموز و جواهر بديعة من كنوز متعلّقة بسورة الطارق، أفاضها اللّه على قلب هذا العبد الآبق، و هي قطرة من بحرها الزاخر، و لمعة من بدرها الزاهر. فرأيت أن انظمها في سلك نظائرها من المسائل المتعلّقة ببعض سور القرآن و آيات الفرقان، و اجمعها مع سائر ما رفعت الحجب عن وجوه فرائدها و زواهرها، و كشفت قناع الإجمال عن جمال عرائسها و أبكارها- التي لم يطمثهنّ إنس و لا جانّ.
[١] مآلي- نسخة.
[٢] الخير- نسخة.
[٣] مرتبة- نسخة.