تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٢٨ - قوله عز اسمه سورة الواقعة(٥٦) الآيات ٩٠ الى ٩١
الجنّة يؤتى به عند الموت فيشمّه. و قيل: روح في القبر و ريحان في البعث و جنّة نعيم، عند دخوله دار القرار [٥١].
قوله عزّ اسمه: [سورة الواقعة [٥٦]: الآيات ٩٠ الى ٩١]
وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [٩٠] فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [٩١]
و أمّا إذا كان المتوفّى من أصحاب اليمين و أهل سلامة القلب من الأمراض النفسانيّة- كالجهل المركّب و الحسد و الكبر و المكر و الغيلة [٥٢] و الجحود، سواء كانت صحيفة أعمالهم ساذجة من آثار الأعمال، و ألواح نفوسهم خالية عن النقوش و الأفكار، أو كانوا لصفاء قلوبهم و اقتدار نفوسهم وفّقهم اللّه لفعل الحسنات و الطاعات و الاجتناب عن المعاصي و السيّئات، أو كانوا من أهل المعصية ثمّ أنابوا و تابوا إلى اللّه فقد تاب اللّه عليهم و انغسلت صفحة باطنهم بماء التوبة- و التائب من الذنب كمن لا ذنب له- أو كانوا ممن خلطوا عملا صالحا و آخر سيّئا، لكن رجح لهم جانب المغفرة و النجاة. إذ كل هؤلاء من أصحاب اليمين- على تفاوت درجاتهم- و هم من أهل السلامة و النجاة من عذاب الجحيم- فسلام لك يا صاحب اليمين من إخوانك و أصحابك المؤمنين أصحاب اليمين و أهل سلامة القلب و صفاء الصدر- أي: يسلمون عليك و يلقون إليك التحيّة، كقوله: إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً [٦٥/ ٢٦] و قوله: تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ [١٠/ ١٠].
[٥١] مجمع البيان في تفسير الآية.
[٥٢] العناد- نسخة.