تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١١٩ - قوله عز اسمه سورة الواقعة(٥٦) الآيات ٨٣ الى ٨٧
أي: و تجعلون شكر ما رزقكم اللّه من الغيث، أنّكم تكذبون بكونه من اللّه، حيث تنسبونه إلى النجوم.
و عن الحسن: معناه و تجعلون حظّكم من القرآن الذي رزقكم التكذيب به.
و قرء: تكذبون. لأنّهم كذبوا في قولهم القرآن سحر و شعر و افتراء، أو قولهم: المطر من الأنواء. و كذا في تكذيبهم لما هو حقّ فإنّ كلّ مكذّب بالحقّ كاذب.
قوله عزّ اسمه: [سورة الواقعة [٥٦]: الآيات ٨٣ الى ٨٧]
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ [٨٣] وَ أَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ [٨٤] وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ [٨٥] فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ [٨٦] تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [٨٧]
ترتيب الكلام و أصله هكذا: فلولا ترجعونها إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مدينين. و باقي الكلام وقع اعتراضا أو تأكيدا. أي: فلولا ترجعون النفس- أي: الروح المحتضر [٢٨]- إن كنتم غير مدينين، أو في تكذيبكم البعث أو غيره صادقين، إذا بلغت الحلقوم عند الموت، و أنتم- يا أهل الميّت- حينئذ [٢٩] ترون تلك الحال منه، و قد صار إلى أن يخرج منه روحه. ف «لولا» الثانية مكّررة مؤكّدة للأولى، و المستكنّ المرفوع في: «بلغت» و البارز المنصوب
[٢٨] روح المحتضر- نسخة.
[٢٩] وقتئذ- نسخة.